السيد ابن طاووس

114

إقبال الأعمال

لا ذنب لي ، كففت 1 عن خطيئتي وزكيتني بما ليس في ، أنا المقر على نفسي بما جنت على يداي ، ومشت إليه رجلاي ، وباشر جسدي ونظرت إليه عيناي وسمعته أذناي ، وعملته جوارحي ، ونطق به لساني ، وعقد عليه قلبي . فأنا المستوجب يا الهى زوال نعمتك ، ومفاجأة نقمتك وتحليل عقوبتك ، لما اجترأت عليه من معاصيك ، وضيعت من حقوقك ، أنا صاحب الذنوب الكبيرة 2 التي لا تحصى عددها ، وصاحب الجرم العظيم ، أنا الذي أحللت العقوبة بنفسي وأوبقتها 3 بالمعاصي جهدي وطاقتي وعرضتها للمهالك بكل قوتي . الهى 4 أنا الذي لم أشكر نعمك عند معاصي إياك ولم أدعها عند حلول البلية ولم أقف عند الهوى ولم أراقبك ، يا الهى أنا الذي لم أعقل عند الذنوب نهيك ، ولم أراقب عند اللذات زجرك 5 ، ولم أقبل عند الشهوة نصيحتك ، وركبت الجهل بعد الحلم ، وغدوت 6 إلى الظلم بعد العلم . اللهم فكما حلمت عنى فيما اجترأت عليه من معاصيك ، وعرفت تضييعي حقك ، وضعفي عن شكر نعمتك ، وركوبي معصيتك ، اللهم إني لست ذا عذر فأعتذر ولاذا حيلة فأنتصر . اللهم قد أسأت وظلمت ، وبئس ما صنعت ، عملت سوء لم تضرك ذنوبي ، فأستغفرك يا سيدي ومولاي ، سبحانك لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين . اللهم انك تجد من تعذبه غيري ولا أجد من يرحمني سواك ، اللهم فلو

--> 1 - كففت : انصرف . 2 - الكثيرة ( خ ل ) . 3 - أوبقتها : أهلكتها . 4 - اللهم ( خ ل ) . 5 - زجرك : منعك . 6 - عدوك : ذهبت وانطلقت .